فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 669

لريح وحذق الملاح من جنس نسبة المطر الى الأنواء وإن كان المتكلم بذلك لم يقصد أن الريح والملاح هو الفاعل لذلك من دون خلق الله وأمره وإنما اراد أنه سبب لكن لا ينبغي أن يضيف ذلك إلا إلى الله وحده لأن غاية الأمر في ذلك أن يكون الريح والملاح سببا أو جزء وسبب ولو شاء الرب تبارك وتعالى لسلبه سببيته فلم يكن سببا أصلا فلا يليق بالمنعم عليه المطلوب منه الشكر أن ينسى من بيده الخير كله وهو على كل شيء قدير ويضيف النعم إلى غيره بل يذكرها مضافة منسوبة إلى مولاها والمنعم بها وهو المنعم على الإطلاق كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله فهو المنعم بجميع النعم في الدنيا والآخرة وحده لا شريك له فإن ذلك من شكرها وضده من انكارها ولا ينافي ذلك الدعاء والإحسان الى من كان سببا أو جزء سبب في بعض ما يصل إليك من النعم من الخلق قال المصنف وفيه اجتماع الضدين في القلب باب

قول الله فلا تجعلوا لله اندادا وأنتم تعلمون

اعلم أن من تحقيق التوحيد الاحتراز من الشرك بالله في الألفاظ وإن لم يقصد المتكلم بها معنى لا يجوز بل ربما تجري على لسانه من غير قصد كمن يجري على لسانه ألفاظ من أنواع الشرك الأصغر لا يقصدها

فإن قيل الآية نزلت في الأكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت