إلى الله وأحبهم إليه لا يشفع عنده إلا من بعد إذنه لمن ارتضاه فالشفاعة بإذنه من نعمه فهو المنعم بالشفاعة وهو المنعم بقبولها وهو المنعم بتأهيل المشفوع له إذ ليس كل أحد أهلا أن يشفع له فمن المنعم على الحقيقة سواه قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله فالعبد لا خروج له عن نعمة الله وفضله ومنته وإحسانه طرفة عين لا في الدنيا ولا في الآخرة ولهذا ذم سبحانه من آتاه شيئا من نعمه فقال إنما أوتيته على علم عندي
قال المصنف وقال أبو العباس بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه أن الله تعالى قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر الحديث وقد تقدم وهذا كثير في الكتاب والسنة يذم سبحانه من يضيف إنعامه الى غيره ويشرك به قال بعض السلف هو كقولهم كانت الريح طيبة والملاح حاذقا ونحو ذلك مما هو جار على ألسنة كثير
ش قوله وقال أبو العباس هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
قوله قال بعض السلف لم أقف على تسمية هذا البعض
قوله كانت الريح طيبة والملاح حاذقا الملاح هو سائس السفينة والمعنى أن السفن اذا جرين بريح طيبة بأمر الله جريا حسنا نسبوا ذلك الى طيب الريح وحذق الملاح في سياسة السفينة ونسوا ربهم الذي أجرى لهم الفلك في البحر رحمة بهم كما قال تعالى ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما فيكون نسبة ذلك إلى طيب