فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 669

إلى الله وأحبهم إليه لا يشفع عنده إلا من بعد إذنه لمن ارتضاه فالشفاعة بإذنه من نعمه فهو المنعم بالشفاعة وهو المنعم بقبولها وهو المنعم بتأهيل المشفوع له إذ ليس كل أحد أهلا أن يشفع له فمن المنعم على الحقيقة سواه قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله فالعبد لا خروج له عن نعمة الله وفضله ومنته وإحسانه طرفة عين لا في الدنيا ولا في الآخرة ولهذا ذم سبحانه من آتاه شيئا من نعمه فقال إنما أوتيته على علم عندي

قال المصنف وقال أبو العباس بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه أن الله تعالى قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر الحديث وقد تقدم وهذا كثير في الكتاب والسنة يذم سبحانه من يضيف إنعامه الى غيره ويشرك به قال بعض السلف هو كقولهم كانت الريح طيبة والملاح حاذقا ونحو ذلك مما هو جار على ألسنة كثير

ش قوله وقال أبو العباس هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

قوله قال بعض السلف لم أقف على تسمية هذا البعض

قوله كانت الريح طيبة والملاح حاذقا الملاح هو سائس السفينة والمعنى أن السفن اذا جرين بريح طيبة بأمر الله جريا حسنا نسبوا ذلك الى طيب الريح وحذق الملاح في سياسة السفينة ونسوا ربهم الذي أجرى لهم الفلك في البحر رحمة بهم كما قال تعالى ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما فيكون نسبة ذلك إلى طيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت