فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 669

ثم ورثهم إياها فتمتعوا هم وآباؤهم بنعمه

وقال عون ابن عبدالله يقولون لولا فلان لم يكن كذا

ش هذا الأثر رواه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ولفظه كما في الدر لولا فلان اصابني كذا وكذا ولولا فلان لم أصب كذا وكذا وعون هذا هو ابن عبدالله بن عتبة بن مسعود الهذلي ابو عبدالله الكوفي ثقة عابد مات قبل سنة عشرين ومائة

قوله لولا فلان الى آخره قال ابن القيم ما معناه هذا يتضمن قطع إضافة النعمة عن من لولاه لم تكن وإضافتها الى من لم يملك لنفسه ضرا ولا نفعا فضلا عن غيره وغايته أن يكون جزءا من أجزاء السبب أجرى الله نعمته على يده والسبب لا يستقل بالايجاد وجعله سببا هو من نعم الله عليه فهو المنعم بتلك النعمة وهو المنعم بما جعله من أسبابها فالسبب والمسبب من إنعامه وهو تعالى كما أنه قد ينعم بذلك السبب فقد ينعم بدونه ولا يكون له أثر وقد يسلبه سببيته وقد يجعل لها معارضا يقاومها وقد يرتب على السبب ضد مقتضاه فهو وحده المنعم على الحقيقة

قال ابن قتيبة يقولون هذا بشفاعة آلهتنا

ش اب قتيبة هو عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري الحافظ صاحب التفسير والمعارف وغيرها وثقة الخطيب وغيره ومات سنة سبع وستين ومائتين او قبلها

قوله يقولون هذا بشفاعة آلهتنا قال ابن القيم هذا يتضمن الشرك مع إضافة النعمة إلى غير وليها فالآلهة التي تعبد من دون الله أحقر وأذل من أن تشفع عند الله وهي محضرة في الهوان والعذاب مع عابديها وأقرب الخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت