قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها الآية
ش المراد بهذه الترجمة التأدب مع جناب الربوبية عن الألفاظ الشركية الخفية كنسبة النعم الى غير الله فإن ذلك باب من أبواب الشرك الخفي وضده باب من أبواب الشكر كما في الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه عن جابر مرفوعا من أولي معروفا فلم يجد له جزاء إلا الثناء فقد شكره ومن كتمه فقد كفره وفي رواية جيدة لأبي داود من أبلي فذكره فقد شكره ومن كتمه فقد كفره قال المنذري من أبلي أي من أنعم عليه الابلاء الانعام فإذا كان ذكر المعروف الذي يقدره الله على يدي انسان من شكره فذكر معروف رب العالمين وآلائه واحسانه ونسبة ذلك إليه أولى بأن يكون شكرا
قال المصنف قال مجاهد ما معناه هو قول الرجل هذا مالي ورثته عن آبائي
ش هذا الأثر رواه ابن جرير وابن أبي حاتم لفظه كما في الدر قال المساكن والأنعام وسرابيل الثياب والحديد يعرفه كفار قريش ثم ينكرونه بأن يقولوا هذا كان لآبائنا ورثناه عنهم قال ابن القيم ما معناه لما أضافوا النعمة الى غير الله فقد انكروا نعمة الله بنسبتها الى غيره فإن الذي يقول هذا جاحد لنعمة الله عليه غير معترف بها وهو كالأبرص والأقرع الذين ذكرهما الملك بنعم الله عليهما فأنكراها وقالا إنما ورثنا هذا كابرا عن كابر وكونها موروثة عن الآباء أبلغ في انعام الله عليهم إذ أنعم بها على آبائهم