ظاهره الى ما يحتمله اللفظ لدليل يقترن بذلك وهذا هو اصطلاح كثير من المتأخرين وهو اصطلاح حادث فأرادوا حمل كلام الله على هذا الاصطلاح فضلوا ضلالا بعيدا وظنوا أن لنصوص الصفات تأويلا يخالف ما دلت عليه لا يعلمه إلا لله كما يقوله أهل التجهيل أو يعلمه المتأولون كما يقوله أهل التأويل وفي الأثر المشروح دليل على ذكر آيات الصفات وأحاديثها بحضرة عوام المؤمنين وخواصهم وأن من رد شيئا منها أو استنكره بعد صحته فهو ممن لم يفرق بين الحق والباطل بل هو من الهالكين وأنه ينكر عليه استنكاره
قال ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه و سلم يذكر الرحمن أنكروا ذلك فأنزل الله وهم يكفرون بالرحمن
ش هكذا ذكر المصنف هذا الأثر بالمعنى وقد روى ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في الآية قال هذا لما كاتب رسول الله صلى الله عليه و سلم قريشا في الحديبية كتب
بسم الله الرحمن الرحيم فقالوا لا نكتب الرحمن ولا ندري ما الرحمن ولا نكتب الا باسمك اللهم فأنزل الله وهم يكفرون بالرحمن الآية وفيه دليل على أن من أنكر شيئا من الصفات فهو من الهالكين لأن الواجب على العبد الإيمان بذلك سواء فهمه أم لم يفهمه وسواء قبله عقله أو أنكره فهذا هو الواجب على العبد في كل ما صح عن الله ورسوله صلى الله عليه و سلم وهو الذي ذكر الله تعالى عن الراسخين في العلم أنهم يقولون آمنا به كل من عند ربنا