فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 669

إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم انتهى وقال ابن عباس فأما الذين في قلوبهم زيغ يعني أهل الشك فيحملون المحكم على المتشابه والمتشابه على المحكم ويلبسون فلبس الله عليهم وما يعلم تأويله إلا الله قال تأويله يوم القيامة لا يعلمه إلا الله رواه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وقوله وما يعلم تأويله الا الله تقدم كلام ابن عباس وقال مقاتل والسدي يبتغون أن يعلموا ما يكون وما عواقب الأشياء من القرآن قلت فهذا التأويل الذي انفرد الله بعلمه هو العلم بحقائق الأشياء وما تؤول اليه وعواقبها كالاخبار بما يكون وما في الجنة من النعيم وما في النار من العذاب فإن هذه الأمور وإن علمناها لكن العلم بحقائقها مما لا يعلمه الا الله ولهذا قال ابن عباس ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء فعلى هذا يكون الوقف على الجلالة كما روي عن جماعة من السلف وقيل الوقف على قوله والراسخون في العلم أي ما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم فأما أهل الزيغ فلا يعلمون تأويله وعلى هذا فالمراد بتأويله هو تفسيره وفهم معناه وهذا هو المروي عن ابن عباس وجماعة من السلف قال ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس أنا من الراسخين الذين يعلمون تأويله وقال مجاهد والراسخون في العلم يعرفون تأويله ويقولون آمنا به وكذا قال الربيع بن أنس وغيره فقد تبين ولله الحمد أنه ليس في الآية حجة للمبطلين في جعلهم ما أخبر الله به من صفات كماله هو المتشابه ويحتجون على باطلهم بهذه الآية فيقال واين في الآية ما يدل على مطلوبكم وهل جاء نص عن الله أو عن رسوله صلىالله عليه وسلم انه جعل ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله متشابها ولكن أصل ذلك أنهم ظنوا أن التأويل المراد في الآية هو صرف اللفظ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت