آيات الصفات لا تتلى على العوام وما زال العلماء قديما وحديثا من اصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ومن بعدهم يقرؤون آيات الصفات وأحاديثها بحضرة عوام المؤمنين وخواصهم بل شرط الإيمان هو الإيمان بالله وصفات كماله التي وصف بها نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه و سلم فكيف يكتم ذلك عن عوام المؤمنين بل نقول من لم يؤمن بذلك فليس من المؤمنين ومن وجد في قبله حرجا من ذلك فهو من المنافقين ولكن هذا من بدع الجهمية وأتباعهم الذين ينفون صفات الرب تبارك وتعالى فلما رأوا أحاديث الصفات مبطلة لمذاهبهم قامعة لبدعهم تواصوا بكتمانها عن عوام المؤمنين لئلا يعلموا ضلالهم وفساد اعتقادهم فاعلم ذلك وفي الأثر دليل على انه إذا خشي ضرر من تحديث الناس ببعض ما يعرفون فلا ينبغي تحديثم به وليس ذلك على اطلاق وإن كثيرا من الدين والسنن يجهله الناس فإذا حدثوا به كذبوا بذلك وأعظموه فلا يترك العالم تحديثهم بل يعلمهم برفق ويدعوهم بالتي هي احسن
قال وروى عبدالرزاق عن معمر عن طاوس عن ابيه عن ابن عباس أنه رأى رجلا انتقض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه و سلم في الصفات استنكارا لذلك فقال ما فرق هولاء يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه انتهى
ش قوله روى عبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني الإمام الحافظ صاحب التصانيف ك المصنف وغيره روى عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وخلق لا يحصون مات سنة إحدى عشرة ومائتين
ومعمر هو ابن راشد الأزدي أبو عروة البصري نزل اليمن ثقة