فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 669

قوله إن استأذن لم يؤذن له أي إن استأذن على الأمراء ونحوهم لم يأذنوا له لأنه ليس بذي جاه ولا يقصد بعمله الدنيا فيطلبها منهم ويتردد إليهم لأجلها بل هو مخلص لله

قوله وإن شفع بفتح أوله وثانيه مبني للفاعل ويشفع بتشديد الفاء مبني للمفعول والمراد والله اعلم أنه لا يشفع عند الملوك ونحوهم لعدم جاهه عندهم وعلى تقدير شفاعته إن شفع لم يشفع بل يرون شفاعته قال بعضهم قيل إن هذا إشارة إلى عدم التفاته إلى الدنيا وأربابها بحيث لا يبتغي مالا ولا جاها عند الناس بل يكون عند الله وجيها ولم يقبل الناس شفاعته ويكون عند الله شفيعا مشفعا كما في الحديث الذي رواه أحمد ومسلم عن أبي هريرة مرفوعا رب أشعث مدفوع بالأبواب لو اقسم على الله لأبره وقال الحافظ فيه ترك حب الرئاسة والشهرة وفضل لخمول والتواضع

قلت وفيه أن هذه الأمور ونحوها لا تكون لهوان المؤمن على الله بل الكرامته وفيه الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات قاله المصنف باب

ومن أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه الله فقد اتخذهم أربابا من دون الله

ش لما كانت الطاعة من أنواع العبادة بل هي العبادة فإنها طاعة الله بامتثال ما امر به على ألسنة رسله عليهم السلام نبه المصنف رحمه الله تعالى بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت