فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 669

الترجمة على وجوب اختصاص الخالق تبارك وتعالى بها وأنه لا يطاع أحد من الخلق الا حيث كانت طاعته مندرجة تحت طاعة الله وإلا فلا تجب طاعة احد من الخلق استقلالا والمقصود هنا الطاعة الخاصة في تحريم الحلال أو تحليل الحرام فمن أطاع مخلوقا في ذلك غير الرسول صلى الله عليه و سلم فإنه لا ينطق عن الهوى فهو مشرك كما بينه الله تعالى في قوله اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أي علماءهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون وفسرها النبي صلى الله عليه و سلم بطاعتهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام كما سيأتي في حديث عدي

فإن قيل قد قال الله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم قيل هم العلماء وقيل هم الأمراء وهما روايتان عن أحمد قال ابن القيم والتحقيق بأن الآية تعم الطائفتين

قيل إنما تحب طاعتهم اذا أمروا بطاعة الله وطاعة رسوله فكان العلماء مبلغين لأمر الله وامر رسوله والأمراء منفذين له فحينئذ تجب طاعتهم تبعا لطاعة الله ورسوله كما قال صلى الله عليه و سلم لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف وقال على المرء المسلم السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة حديثان صحيحان فليس في هذه الآية ما يخالف آية براءة

قال وقال ابن عباس يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وتقولون قال أبو بكر وعمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت