فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 669

أبو السعادات أي انقلب على رأسه وهو دعاء عليه بالخيبة أن من انتكس في أمره فقد خاب وخسر وقال الطيبي وفيه الترقي بالدعاء عليه لأنه إذا تعس انكب على وجهه فإذا انتكس انقلب على رأسه بعد ان سقط

قوله واذا شيك أي اصابته شوكة فلا انتقش قال أبو السعادات أي إذا شاكته شوكة فلا يقدر على انتقاشها وهو إخراجها بالمنقاش وقال الحافظ أي إذا دخلت فيه شوكة لم يجد من يخرجها بالمنقاش قال وفي الدعاء عليه بذلك إشارة إلى عكس مقصوده لأن من عثر فدخلت في رجله الشوكة فلم يجد من يخرجها يصير عاجزا عن السعي والحركة في تحصيل مصالح الدنيا وقال الطيبي المعنى أنه إذا وقع في البلاء لا يترحم عليه فإن من وقع في البلاء اذا ترحم له الناس ربما هان الخطب عليه ويتسلى بعض التسلي وهؤلاء بخلافه بل يزيد غيظهم بفرح الأعداء أو شماتتهم

فان قيل لم سماه النبي صلى الله عليه و سلم عبد الدينار والدرهم

قيل لما كان هو مقصوده ومطلوبه الذي عمل له وسعى في تحصيله بكل ممكن حتى صارت نيته مقصورة عليه يغضب ويرضى له صار عبدا له قال شيخ الإسلام فسماه النبي صلى الله عليه و سلم عبد الدينار والدرهم وعبد القطيفة وعبد الخميصة وذكر فيه ما هو دعاء وخبر وهو قوله تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش وهذه حال من أصابه شر لم يخرج منه ولم يفلح لكونه تعس وانتكس فلا نال المطلوب ولا خلص من المكروه وهذه حال من عبد المال وقد وصف ذلك بأنه إن أعطي رضي وإن منع سخط كما قال تعالى ومنهم من يلمزم في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون فرضاهم لغير الله وسخطهم لغير الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت