فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 669

فقد ذكر أيضا هذا النوع في تفسير هذه الآية وكما يتعلم الرجل لأجل مدرسة أهله أو مكتبهم أو رياستهم أو يتعلم القرآن ويواظب على الصلاة لاجل وظيفة المسجد كما هو واقع كثيرا وهؤلاء أعقل من الذين قبلهم لأنهم عملوا لمصلحة يحصلونها والذين قبلهم عملوا من أجل المدح والجلالة في أعين الناس ولا يحصل لهم طائل والنوع الأول أعقل من هؤلاء لأنهم عملوا لله وحده لا شريك له لكن لم يطلبوا منه الخير الكثير الدائم وهو الجنة ولم يهربوا من الشر العظيم وهو النار

النوع الرابع أن يعمل بطاعة الله مخلصا في ذلك لله وحده لا شريك له لكنه على عمل يكفره كفرا يخرجه عن الإسلام مثل اليهود والنصارى إذا عبدوا الله او تصدقوا أو صاموا ابتغاء وجه الله والدار الآخرة ومثل كثير من هذه الأمة الذين فيهم كفر أو شرك أكبر يخرجهم من الإسلام الكلية اذا أطاعوا الله طاعة خالصة يريدون بها ثواب الله في الدار الآخرة لكنهم على أعمال تخرجهم من الإسلام وتمنع قبول أعمالهم فهذا النوع أيضا قد ذكر في هذه الآية عن أنس بن مالك وغيره وكان السلف يخافون منها قال بعضهم لو أعلم أن الله تقبل مني سجدة واحدة لتمنيت الموت لأن الله يقول إنما يتقبل الله من المتقين ثم قال بقي أن يقال إذا عمل الرجل الصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج ابتغاء وجه الله طالبا ثواب الآخرة ثم بعد ذلك عمل أعمالا قاصدا بها الدنيا مثل أن يحج فرضه لله ثم يحج بعده لأجل الدنيا كما هو واقع فهو لما غلب عليه منهما وقد قال بعضهم القرآن كثيرا ما يذكر أهل الجنة الخلص وأهل النار الخلص ويسكت عن صاحب الشائبتين وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت