فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 669

وهو النار وأخبر بحبوط عمله وبطلانه فإذا أحبط ما ينجو به وبطل لم يبق معه ما ينجيه فإن كان معه إيمان لم يرد به الحياة الدنيا وزينتها بل أراد به الله والدار الآخرة لم يدخل هذا الإيمان في العمل الذي حبط وبطل ونجاه هذا الإيمان من الخلود في النار وإن دخلها بحبوط عمله الذي به النجاة المطلقة فالإيمان إيمانان إيمان يمنع دخول النار وهو الإيمان الباعث على أن تكون الأعمال لله وحده يبتغى بها وجهه وثوابه وإيمان يمنع الخلود في النار فإن كان مع المرائي شيء منه وإلا كان من أهل الخلود فالآية لها حكم نظائرها من آيات الوعيد ذكره ابن القيم وقد سئل شيخ الاسلام المصنف عن معنى هذه الآية فأجاب بما ملخصه ذكر عن السلف من أهل العلم فيها أنواع مما يفعله الناس اليوم ولا يعرفون معناه

فمن ذلك العمل الصالح الذي يفعله كثير من الناس ابتغاء وجه الله من صدقة وصلاة وإحسان الى الناس وترك ظلم ونحو ذلك مما يفعله الانسان أو يتركه خالصا لله لكنه لا يريد ثوابه في الآخرة إنما يريد أن يجازيه الله بحفظ ماله وتنميته أو حفظه أهله وعياله أو إدامة النعم عليهم ولا همة له في طلب الجنة والهرب من النار فهذا يعطي ثواب عمله في الدنيا وليس له في الآخرة نصيب وهذا النوع ذكره ابن عباس

النوع الثاني وهو اكبر من الأول وأخوف وهو الذي ذكر مجاهد في الآية أنها نزلت فيه وهوأن يعمل أعمالا صالحة ونيته رياء الناس لا طلب ثواب الآخرة

النوع الثالث أن يعمل أعمالا صالحة يقصد بها مالا مثل أن يحج لمال يأخذه لا لله أو يهاجر لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها أو يجاهد لأجل الغنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت