فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 669

قال وقوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها الآية

قال ابن عباس من كان يريد الحياة الدنيا أي ثوابها أي مآلها وزينتها نوف إليهم نوفر لهم ثواب أعمالهم بالصحة والسرور في الأهل والمال والولد وهم فيها لا يبخسون لا ينقصون ثم نسختها ومن كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد الآية رواه النحاس في ناسخه وقوله ثم نسختها أي قيدتها أو خصصتها فإن السلف كانوا يسمون التقيد والتخصيص نسخا وإلا فالآية محكمة وقال الضحاك من عمل صالحا من أهل الايمان من غير تقوى عجل له ثواب عمله في الدنيا واختاره الفراء قال ابن القيم وهذا القول أرجح ومعنى الآية على هذا من كان يريد بعمله الحياة الدنيا وزينتها وقالت طائفة هذه الآية في حق الكفار بدليل قوله أولئك الذين ليس لهم في الآخرة الا النار أي انهم لم يعملوا إلا للحياة الدنيا وزينتها وحبط ما صنعوا فيها قال بعض المفسرين أي وحبط في الآخرة ما صنعوه أو صنيعهم يعني لم يكن لهم ثواب لأنهم لم يريدوا به الآخرة إنما أرادوا به الدنيا وقد وفى اليهم ما أرادوا وباطل ما كانوا يعملون أي كان عمله في نفسه باطلا لأنه لم يعمل لوجه صحيح والعمل الباطل لا ثواب له انتهى

فإن قيل الآية على القول الأول تقتضي تخليد المؤمن من المريد بعمله الدنيا في النار

قيل إن الله سبحانه ذكر جزاء من يريد بعمله الحياة الدنيا وزينتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت