فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 669

ش هذا الحديث رواه الترمذي ولفظه حديثا قتيبة ثنا الليث عن يزيد ابن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد الله بعبده الخير الحديث الذي قبل هذا ثم قال وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن عظم الجزاء الحديث ثم قال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ورواه ابن ماجه وصححه السيوطي روى الامام أحمد عن محمود بن لبيد مرفوعا إذا أحب الله قوما ابتلاهم فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع قال المنذري رواته ثقات

قوله إن عظم الجزاء مع عظم البلاء بكسر المهملة وفتح الظاء فيهما ويجوز ضمها مع سكون الظاء أي من كان ابتلاؤه أعظم فجزاؤه أعظم فعظمة الأجر وكثرة الثواب مع عظم البلاء كيفية وكمية جزاء وفاقا

قلت ولما كان الانبياء عليهم السلام أعظم الناس جزاء كانوا أشد الناس بلاء كما في حديث سعد سئل النبي صلى الله عليه و سلم أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة رواه الدارمي وابن ماجه والترمذي وصححه وقد يحتج بقوله إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ومن يقول إن المصائب والأسقام ويثاب عليها غير تكفير الخطايا ورجح ابن القيم وغيره أن ثوابها تكفير الخطايا فقط إلا أن كانت سببا لعمل صالح كالتوبة والاستغفار والصبر والرضى فإنه حينئذ يثاب على ما تولد منها كما في حديث اذا سبقت للعبد من الله منزلة لم يبلغها أو قال لم ينلها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ولده أو في ماله ثم صبره حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله عز و جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت