فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 669

قام بالصبر الواجب حصل له ذلك انتهى ملخصا

قوله وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه اي أخر عنه العقوبة بذنبه

قوله حتى يوافي به يوم القيامة هو بضم الياء وكسر الفاء منصوبا بحتى مبنيا للفاعل قال العزيزي أي لا يجازيه بذنبه في الدنيا حتى يجيء في الآخرة مستوفر الذنوب وافيها فيستوفي ما يستحقه من العقاب

قلت وهذا مما يزهد العبد في الصحة الدائمة خوفا أن تكون طيباته عجلت له في الحياة الدنيا والله تعالى لم يرض الدنيا لعقوبة أعدائه كما لم يرضها لاثابة أوليائه بل جعل ثوابهم أن أسكنهم في جواره ورضي عنهم كما قال تعالى إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر لهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه و سلم الأسقام قال رجل يا رسول الله وما الأسقام والله ما مرضت قط قال قم عنا فلست منا رواه أبو داود وهذه الجملة هي آخر الحديث فأما قوله وقال النبي صلى الله عليه و سلم إن عظم الجزاء إلى آخره فهو أول حديث آخر لكن لما رواهما الترمذي باسناد واحد عن صحابي واحد جعلهما المصنف كالحديث الواحد وفيه من الفوائد أن البلاء للمؤمن من علامات الخير خلافا لما يظنه كثير من الناس وفيه الخوف من الصحة الدائمة أن تكون علامة شر وفيه تنبيه على رجاء الله وحسن الظن به فيما يقضيه لك مما تكره وفيه معنى قوله تعالى وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم الآية

قال المصنف وقال النبي صلى الله عليه و سلم إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط حسنه الترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت