فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 669

ونذر ما كان يعبد آباؤنا وهو إنما دعاهم إلى لا اله الا الله فهذا هو معنى لاإله إلا الله وهو عبادة الله وترك عبادة ما سواه وهو الكفر بالطاغوت وايمان بالله فتضمنت هذه الكلمة العظيمة إن ما سوى الله ليس بإله وأن الهية ما سواه أبطل الباطل وإثباتها أظلم الظلم فلا يستحق العبادة سواه كما لا تصلح الالهية لغيره فتضمنت نفي الالهية عما سواه وإثباتها له وحده لا شريك له وذلك يستلزم الأمر باتخاذه الها وحده والنهي عن اتخاذ غيره معه إلها وهذا يفهمه المخاطب من هذا النفي والاثبات كما إذا رأيت رجلا يستفتي أو يستشهد من ليس أهلا لذلك ويدع من هو أهل له فتقول هذا ليس بمفت ولا شاهد المفتي فلان والشاهد فلان فإن هذا أمر منه ونهي وقد دخل في الالهيه جميع أنواع العبادة الصادرة عن تأله القلب لله بالحب والخضوع والانقياد له وحده لا شريك له فيجب إفراد الله تعالى بها كالدعاء والخوف والمحبة والتوكل والإنابة والتوبة والذبحح والنذر والسجود وجميع أنواع العبادة فيجب صرف جميع ذلك لله وحده لا شريك له فمن صرف شيئا مما لا يصلح الا لله من العبادات لغير الله فهو مشرك ولو نطق لا إله إلا الله إذ لم يعمل بما تقتضيه من التوحيد والاخلاص

ذكر نصوص العلماء في معنى الإله قال ابن عباس رضي الله عنه الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه اجمعين رواه ابن جرير وابن أبي حاتم وقال الوزير أبو المظفر في الافصاح قوله شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن يكون الشاهد عالما بأن لا إله إلا الله كما قال الله عز و جل فاعلم أنه لا إله إلا الله وينبغي أن يكون الناطق بها شاهدا فيها فقد قال الله عز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت