ونذر ما كان يعبد آباؤنا وهو إنما دعاهم إلى لا اله الا الله فهذا هو معنى لاإله إلا الله وهو عبادة الله وترك عبادة ما سواه وهو الكفر بالطاغوت وايمان بالله فتضمنت هذه الكلمة العظيمة إن ما سوى الله ليس بإله وأن الهية ما سواه أبطل الباطل وإثباتها أظلم الظلم فلا يستحق العبادة سواه كما لا تصلح الالهية لغيره فتضمنت نفي الالهية عما سواه وإثباتها له وحده لا شريك له وذلك يستلزم الأمر باتخاذه الها وحده والنهي عن اتخاذ غيره معه إلها وهذا يفهمه المخاطب من هذا النفي والاثبات كما إذا رأيت رجلا يستفتي أو يستشهد من ليس أهلا لذلك ويدع من هو أهل له فتقول هذا ليس بمفت ولا شاهد المفتي فلان والشاهد فلان فإن هذا أمر منه ونهي وقد دخل في الالهيه جميع أنواع العبادة الصادرة عن تأله القلب لله بالحب والخضوع والانقياد له وحده لا شريك له فيجب إفراد الله تعالى بها كالدعاء والخوف والمحبة والتوكل والإنابة والتوبة والذبحح والنذر والسجود وجميع أنواع العبادة فيجب صرف جميع ذلك لله وحده لا شريك له فمن صرف شيئا مما لا يصلح الا لله من العبادات لغير الله فهو مشرك ولو نطق لا إله إلا الله إذ لم يعمل بما تقتضيه من التوحيد والاخلاص
ذكر نصوص العلماء في معنى الإله قال ابن عباس رضي الله عنه الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه اجمعين رواه ابن جرير وابن أبي حاتم وقال الوزير أبو المظفر في الافصاح قوله شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن يكون الشاهد عالما بأن لا إله إلا الله كما قال الله عز و جل فاعلم أنه لا إله إلا الله وينبغي أن يكون الناطق بها شاهدا فيها فقد قال الله عز