فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 669

اثنتان وسبعون سنة وقيل عاش الى خلافة معاوية

قوله من شهد أن لا اله الا الله أي من تكلم بهذه الكلمة عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها باطنا وظاهرا كما دل عليه قوله فاعلم أنه لا إله إلا الله وقوله إلا من شهد بالحق وهم يعلمون أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها فان ذلك غير نافع بالاجماع وفي الحديث ما يدل على هذا وهو قوله من شهد اذ كيف يشهد وهو لا يعلم ومجرد النطق بشيء لا يسمي شهادة به قال بعضهم أداة الحصر لقصر الصفة على الموصوف قصر افراد لأن معناه الألوهية منحصرة في الله الواحد في مقابلة من يزعم اشتراك غيره معه وليس قصر قلب لأن أحدا من الكفار لم ينفها عن الله وإنما اشرك معه غيره

وقال النووي هذا حديث عظيم جليل الموقع وهو أجمع أو من أجمع الأحاديث المشتملة على العقائد فانه صلى الله عليه و سلم جمع فيه ما يخرج عن ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدها فاقتصر صلى الله عليه و سلم في هذه الأحرف على ما يباين به جميعهم انتهى

ومعنى لا اله الا الله أي لا معبود بحق إلا إله واحد وهو الله وحده لاشريك له كما قال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا أنا فاعبدون مع قوله تعالى ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فصح أن معنى الا له هو المعبود ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه و سلم لكفار قريش قولوا لا إله إلا الله قالوا اجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وقال قوم هود أجئتنا لنعبد الله وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت