اثنتان وسبعون سنة وقيل عاش الى خلافة معاوية
قوله من شهد أن لا اله الا الله أي من تكلم بهذه الكلمة عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها باطنا وظاهرا كما دل عليه قوله فاعلم أنه لا إله إلا الله وقوله إلا من شهد بالحق وهم يعلمون أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها فان ذلك غير نافع بالاجماع وفي الحديث ما يدل على هذا وهو قوله من شهد اذ كيف يشهد وهو لا يعلم ومجرد النطق بشيء لا يسمي شهادة به قال بعضهم أداة الحصر لقصر الصفة على الموصوف قصر افراد لأن معناه الألوهية منحصرة في الله الواحد في مقابلة من يزعم اشتراك غيره معه وليس قصر قلب لأن أحدا من الكفار لم ينفها عن الله وإنما اشرك معه غيره
وقال النووي هذا حديث عظيم جليل الموقع وهو أجمع أو من أجمع الأحاديث المشتملة على العقائد فانه صلى الله عليه و سلم جمع فيه ما يخرج عن ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدها فاقتصر صلى الله عليه و سلم في هذه الأحرف على ما يباين به جميعهم انتهى
ومعنى لا اله الا الله أي لا معبود بحق إلا إله واحد وهو الله وحده لاشريك له كما قال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا أنا فاعبدون مع قوله تعالى ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فصح أن معنى الا له هو المعبود ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه و سلم لكفار قريش قولوا لا إله إلا الله قالوا اجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وقال قوم هود أجئتنا لنعبد الله وحده