فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 669

يكون له الأمن التام والاهتداء التام فإن أحاديثه الكثيرة مع نصوص القرآن تبين أن أهل الكبائر معرضون للخوف لم يحصل لهم الأمن التام والاهتداء التام الذي يكونون به مهتدين الى الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من غير عذاب يحصل لهم بل معهم أصل الاهتداء الى هذا الصراط ومعهم أصل نعمة الله عليهم ولا بد لهم من دخول الجنة وقوله إنما هو الشرك إن أراد به الأكبر فمقصوده أن من لم يكن من أهله فهو آمن مما وعد به المشركون من عذاب الدنيا والآخرة وهو مهتد الى ذلك وان كان مراده جنس الشرك فيقال ظلم العبد نفسه كبخله لحب المال ببعض الواجب هو شرك أصغر وحبه ما يبغض الله حتي يقدم هواه على محبة الله شرك أصفر ونحو ذلك فهذا فاته من الأمن والاهتداء بحسبه ولهذا كان السلف يدخلون الذنوب في هذا الظلم بهذا الاعتبار انتهى ملخصا وبه تظهر مطابقة الآية للترجمة فدلت على فضل التوحيد وتكفيره للذنوب لأن من أتى به تاما فله الأمن التام والاهتداء التام ودخل الجنة بلا عذاب ومن أتى به ناقصا بالذنوب التي لم يتب منها فإن كانت صغائر كفرت باجتناب الكبائر لآية النساء والنجم وان كانت كبائر فهو في حكم المشيئة إن شاء الله غفر له وان شاء عذبه ومآله الى الجنة والله أعلم

عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من شهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها الى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل أخرجاه

عبادة هو بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي أبو الوليد أحد النقباء بدري مشهور من جلة الصحابة مات بالرملة سنة أربع وثلاثين وله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت