فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 669

وجل ما أوضح به أن الشاهد بالحق إذا لم يكن عالما بما شهد به فإنه غير بالغ من الصدق به مع من شهد من ذلك بما يعلمه في قوله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون قال واسم الله تعالى مرتفع بعد الأمن حيث إنه الواجب له الالهية فلا يستحقها غيره سبحانه قال واقتضى الاقرار بها أن تعلم أن كل ما فيه أمارة للحدث فانه لا يكون إلها فإذا قلت لا إله إلا الله فقد اشتمل نطقك هذا على أن ما سوى الله ليس باله فيلزمك إفراده سبحانه بذلك وحده قال وجملة الفائدة في ذلك أن تعلم ان هذه الكلمة هي مشتملة على الكفر بالطاغوت والايمان بالله فانك لما نفيت الالهية وأثبت الايجاب لله سبحانه كنت ممن كفر بالطاغوت وآمن بالله

وقال أبو عبد الله القرطبي في التفسير لا إله إلا هو أي لا معبود إلا هو وقال الزمخشري الإله من أسماء الاجناس كالرجل والفرس اسم يقع على كل معبود بحق أو بباطل ثم غلب على المعبود بحق

وقال شيخ الإسلام الاله هو المعبود المطاع وقال أيضا في لا إله إلا الله إثبات انفراده بالآلهية والإلهية تتضمن كمال علمه وقدرته ورحمته وحكمته ففيها إثبات إحسانه الى العباد فان الاله هو المألوه والمألوه هو الذي يستحق أن يعبد وكونه يستحق أن يعبد هو بما اتصف به من الصفات التي تستلزم أن يكون هو المحبوب غاية الحب المخضوع له غاية الخضوع

وقال ابن القيم رحمه الله الإله هو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالا وإنابة وإكراما وتعظيما وذلا وخضوعا وخوفا ورجاء وتوكلا

وقال ابن رجب رحمه الله الإله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالا ومحبة وخوفا ورجاء وتوكلا عليه وسؤالا منه ودعاء له ولا يصلح ذلك كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت