وجل ما أوضح به أن الشاهد بالحق إذا لم يكن عالما بما شهد به فإنه غير بالغ من الصدق به مع من شهد من ذلك بما يعلمه في قوله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون قال واسم الله تعالى مرتفع بعد الأمن حيث إنه الواجب له الالهية فلا يستحقها غيره سبحانه قال واقتضى الاقرار بها أن تعلم أن كل ما فيه أمارة للحدث فانه لا يكون إلها فإذا قلت لا إله إلا الله فقد اشتمل نطقك هذا على أن ما سوى الله ليس باله فيلزمك إفراده سبحانه بذلك وحده قال وجملة الفائدة في ذلك أن تعلم ان هذه الكلمة هي مشتملة على الكفر بالطاغوت والايمان بالله فانك لما نفيت الالهية وأثبت الايجاب لله سبحانه كنت ممن كفر بالطاغوت وآمن بالله
وقال أبو عبد الله القرطبي في التفسير لا إله إلا هو أي لا معبود إلا هو وقال الزمخشري الإله من أسماء الاجناس كالرجل والفرس اسم يقع على كل معبود بحق أو بباطل ثم غلب على المعبود بحق
وقال شيخ الإسلام الاله هو المعبود المطاع وقال أيضا في لا إله إلا الله إثبات انفراده بالآلهية والإلهية تتضمن كمال علمه وقدرته ورحمته وحكمته ففيها إثبات إحسانه الى العباد فان الاله هو المألوه والمألوه هو الذي يستحق أن يعبد وكونه يستحق أن يعبد هو بما اتصف به من الصفات التي تستلزم أن يكون هو المحبوب غاية الحب المخضوع له غاية الخضوع
وقال ابن القيم رحمه الله الإله هو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالا وإنابة وإكراما وتعظيما وذلا وخضوعا وخوفا ورجاء وتوكلا
وقال ابن رجب رحمه الله الإله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالا ومحبة وخوفا ورجاء وتوكلا عليه وسؤالا منه ودعاء له ولا يصلح ذلك كله