فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 669

والله بكل شيء عليم اخبر تعالى أن ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في الأنفس إلا بإذن الله أي بقدره وأمره كما قال في الآية الأخرى إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير قال ابن عباس في قوله إلا بإذن الله إلا بأمر الله يعني من قدره ومشيئته ومن يؤمن بالله يهد قلبه أي ومن أصابته مصيبة فعلم أنها بقضاء الله وقدره فصبر واحتسب واستسلم لقضاء الله جازاه الله تعالى بهداية قلبه التي هي أصل كل سعادة وخير في الدنيا والآخرة وقد يخلف عليه أيضا في الدنيا ما أخذه منه أو خيرا منه كما قال وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون قال ابن عباس يهد قلبه اليقين فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه وفي الحديث الصحيح عجبا للمؤمن لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرا له إن أصابته ضراء فصبر كان خيرا له وإن أصابته سراء فشكر كان خيرا له وليس ذلك لأحد الا للمؤمن وقوله والله بكل شيء عليم تبيه على أن ذلك صادر عن علمه المتضمن لحكمته وذلك يوجب الصبر والرضى

قوله قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم

ش هذا الأثر رواه ابن جرير وابن أبي حاتم عن علقمة وهو صحيح وعلقمة هو ابن قيس بن عبدالله النخعي الكوفي ولد في حياة النبي صلى الله عليه و سلم وسمع من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وابن مسعود وعائشة وغيرهم وهو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت