وافترضه عليهم تسلية لهم وتقوية على ذلك ووعدهم عليه الثواب بغير حساب كما قال إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب فعلى هذا يكون الصبر ثلاثة أنواع صبر على المأمور وصبر على المحظور وصبر على المقدور ويشملها قوله تعالى والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وقوله تعالى الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون ولما كان الصبر لا يحصل إلا بالله كما قال واصبر وما صبرك إلا بالله ارشد تبارك وتعالى إلى الجمع بينهما وقال تعالى واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا قال الامام أحمد ذكر الله الصبر في تسعين موضعا وقال النبي صلى الله عليه و سلم والصبر ضياء رواه أحمد ومسلم وقال عليه السلام ما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر رواه البخاري ومسلم وفي حديث آخر الصبر نصف الإيمان رواه أبو نعيم والبهيقي في الشعب وقال عمر وجدنا خير عيشنا بالصبر رواه البخاري وقال علي بن أبي طالب ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد فاذا قطع الرأس بار الجسد ثم رفع صوته فقال ألا لا إيمان لمن لا صبر له والأحاديث والآثار في ذلك كثيرة واشتقاقه من صبر اذا حبس منع فالصبر حبس النفس عن الجزع واللسان عن التشكي والسخط والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب ونحوهما ذكره ابن القيم
قال وقوله تعالى ومن يؤمن بالله يهد قلبه
ش أول الآية ما اصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه