فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 669

باب

قول الله تعالى أفامنوا مكر الله فلا يامن مكر الله الا القوم الخاسرون

المراد بهذه الترجمة التنبيه على الجمع بين الرجاء والخوف ولذلك ذكر بعد هذه الآية قوله تعالى ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون هذا هو مقام الانبياء والصديقين كما قال تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا فابتغاء الوسيلة اليه هو التقرب بحبه وطاعته ثم ذكر الرجاء والخوف وهذه أركان الإيمان وقال تعالى إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين وقال تعالى عن ابراهيم عليه السلام ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون وقال عن شعيب قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها الى أن يشاء الله ربنا فوكلا الأمر الى مالكه وقال تعالى عن الملائكة عليهم السلام يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون وقال النبي صلى الله عليه و سلم إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية وكلما قوي ايمان العبد ويقينه قوي خوفه ورجاؤه مطلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت