السلف الكريم بالحسن قال الأزهري الكريم اسم جامع لما يحمده والله تعالى كريم جميل الفعال وإنه لقرآن كريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة
وقوله في كتاب مكنون قال ابن كثير أي معظم في كتاب معظم محفوظ موقر وقال ابن القيم اختلف المفسرون في هذا فقيل هو اللوح المحفوظ والصحيح أنه الكتاب الذي بأيدي الملائكة وهو المذكور في قوله في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة ويدل على انه الكتاب الذي بأيدي الملائكة قوله لا يمسه إلا المطهرون فهذا يدل على أنه بأيديهم يمسونه
وقوله لا يمسه الا المطهرون قال ابن عباس لا يمسه إلا المطهرون قال الكتاب الذي في السماء وفي رواية لا يمسه إلا المطهرون يعني الملائكة وقال قتادة لا يمسه عند الله إلا المطهرون فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسي النجس والمنافق الرجس قال وهي في قراءة ابن مسعود ما يمسه إلا المطهرون واختار هذا القول كثيرون منهم ابن القيم ورجحه وقال ابن زيد زعمت قريش أن هذا القرآن تنزلت به الشياطين فأخبر الله تعالى أنه لا يمسه إلا المطهرون كما قال وما تنزلت به الشياطين إلى قوله لمعزولون قال ابن كثير وهذا قول جيد وهو لا يخرج عن القول قبله وقال البخاري في صحيحه في هذه الآية لا يجد طعمه إلا من آمن به قال ابن القيم وهذا من اشارة الآية وتنبيهها وهو أنه لا يلتذ به وبقراءته وفهمه وتدبره إلا من يشهد أنه كلام الله تكلم به حقا وأنزله على رسوله وحيا ولا ينال معانيه إلا من