فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 669

وينصرون استقلالا على سبيل الكرامة كما ذكره بعض عباد القبور في رسالة صنفها في ذلك لأنه إذا منع من إطلاق نسبة السقيا إلى الانواء مع عدم القصد والاعتقاد فلأن يمنع من دعاء الأموات والتوجه اليهم في الملمات مع اعتقاد أن لهم انواع التصرفات أولى وأحرى

قوله والنياحة أي رفع الصوت بالندب على الميت لأنها سخط لقضاء الله ومعارضة لأحكامه وسوء أدب مع الله ولا كذلك ينبغي أن يفعل المملوك مع سيده فكيف يفعله مع ربه وسيده ومالكه وإلهه الذي لا إله له سواه الذي كل قضائه عدل وأيضا ففيها تفويت الأجر مع ذهاب المصيبة

وفي الحديث دليل على شهادة أن محمدا رسول الله لأن هذه الأخبار من أنباء الغيب فأخبر بها النبي صلى الله عليه و سلم فكان كما أخبر

قوله وقال النائحه إذا لم تتب قبل موتها فيه تنبيه على أن الوعيد والذم لا يلحق من تاب من الذنب وهو كذلك بالاجماع فعلى هذا إذا عرف شخص بفعل ذنوب توعد الشرع عليها بوعيد لم يجز إطلاق القول بلحوقه لذلك الشخص المعين كما يظنه كثير من أهل البدع فإن عقوبات الذنوب ترتفع بالتوبة والحسنات الماحية والمصائب المكفرة ودعاء المؤمنين بعضهم لبعض وشفاعة نبيهم صلى الله عليه و سلم فيهم وعفو الله عنهم

وفيه أن من تاب قبل الموت ما لم يغرغر فإن الله يتوب عليه كما في حديث ابن عمر مرفوعا ان الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه

قوله تقام يوم القيامة أي تبعث من قبرها وعليها سربال من قطران ودرع من جرب قال القرطبي السربال واحد السرابيل وهي الثياب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت