ذلك ذما للتبرج وذما لحال الجاهلية الاولى وذلك يقتضي المنع من مشابهتهم في الجملة
قوله الفخر بالأحساب أي التشرف بالآباء والتعاظم بعد مناقبهم ومآثرهم وفضائلهم وذلك جهل عظيم إذ إلا شرف غلا بالتقوى كما قال تعالى وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من آمن وعمل صالحا الآية وقال تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم وروى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعا إن الله قد اذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي أو فاجر شقي الناس بنو آدم وآدم من تراب ليد عن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن والأحساب جمع حسب وهو ما يعده الانسان له ولآبائه من شجاعة وفصاحة ونحو ذلك
قوله والطعن في الانساب أي الوقوع فيها بالذم والعيب أو يقدح في نسب أحد من الناس فيقول ليس هو من ذرية فلان أو يعيره بما في آبائه من المطاعن ولهذا لما عير أبو ذر رضي الله عنه رجلا بأمه قال النبي صلى الله عليه و سلم لأبي ذر اعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية متفق عليه فدل ذلك ان التعيير بالانساب من أخلاق الجاهلية وأن الرجل مع فضله وعلمه ودينه قد يكون فيه بعض هذه الخصال المسماة بجاهلية ويهودية ونصرانية ولا يوجب ذكر كفره وفسقه قاله شيخ الاسلام
قوله والاستسقاء بالنجوم أي نسبة السقيا ومجيء المطر الى النجوم والانواء وهذا هو الذي خافه النبي صلى الله عليه و سلم على امته كما روى الامام أحمد