فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 669

ذلك ذما للتبرج وذما لحال الجاهلية الاولى وذلك يقتضي المنع من مشابهتهم في الجملة

قوله الفخر بالأحساب أي التشرف بالآباء والتعاظم بعد مناقبهم ومآثرهم وفضائلهم وذلك جهل عظيم إذ إلا شرف غلا بالتقوى كما قال تعالى وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من آمن وعمل صالحا الآية وقال تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم وروى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعا إن الله قد اذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي أو فاجر شقي الناس بنو آدم وآدم من تراب ليد عن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن والأحساب جمع حسب وهو ما يعده الانسان له ولآبائه من شجاعة وفصاحة ونحو ذلك

قوله والطعن في الانساب أي الوقوع فيها بالذم والعيب أو يقدح في نسب أحد من الناس فيقول ليس هو من ذرية فلان أو يعيره بما في آبائه من المطاعن ولهذا لما عير أبو ذر رضي الله عنه رجلا بأمه قال النبي صلى الله عليه و سلم لأبي ذر اعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية متفق عليه فدل ذلك ان التعيير بالانساب من أخلاق الجاهلية وأن الرجل مع فضله وعلمه ودينه قد يكون فيه بعض هذه الخصال المسماة بجاهلية ويهودية ونصرانية ولا يوجب ذكر كفره وفسقه قاله شيخ الاسلام

قوله والاستسقاء بالنجوم أي نسبة السقيا ومجيء المطر الى النجوم والانواء وهذا هو الذي خافه النبي صلى الله عليه و سلم على امته كما روى الامام أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت