قيل نظرته في النجوم من معاريض الأفعال ليتوصل به إلى غرضه من كسر الأصنام كما كان قوله بل فعله كبيرهم هذا فمن ظن أن نظرته في النجوم ليستنبط منها علم الأحكام وعلم أن طالعه يقتضي عليه بالنحس فقد ضل ضلالا بعيدا ولهذا جاء في حديث الشفاعة الصحيح أنه عليه السلام يقول لست هنا كم ويذكر ثلاث كذبات كذبهن وعدها العلماء قوله إني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وقوله لسارة هي أختي فلو كان قوله إني سقيم أخذه من علم النجوم لم يعتذر من ذلك وإنما هي من معاريض الأفعال فلهذا اعتذر منها كما اعتذر من قوله بل فعله كبيرهم ذكر ذلك ابن القيم لكن قوله وعدها العلماء يدل على أنه لم يستحضر الحديث الوارد في عدها وقد رواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن وابن جرير وغيرهم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لم يكذب ابراهيم عليه السلام غير ثلاث كذبات اثنتين في ذات الله قوله إني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وقوله في سارة هي أختي لفظ ابن جرير
وروى ابن أبي حاتم عن أبي سعيد مرفوعا في كلمات ابراهيم الثلاث التي قال ما منها كلمة إلا ما حال بها عن دين الله فقال إني سقيم وقال بل فعله كبيرهم هذا وقال للملك حين أراد امرأته هي أختي وفي اسناده ضعف وقال قتادة في الآية العرب تقول لمن تفكر نظر في النجوم قال ابن كثير يعني قتادة أنه نظر الى السماء متفكرا فيما يكذبهم به فقال إني سقيم أي ضعيف
قال وكره قتادة تعلم منازل القمر ولم يرخص ابن عيينة فيه ذكره حرب عنهما ورخص في تعلم المنازل أحمد واسحق
ش هذا هو القسم الثالث من علم التنجيم وهو تعلم منازل الشمس والقمر