لا يعلمها إلاالله لا يعلم ما في غد إلا الله ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله ولا يعلم متى يأت المطر أحد إلا الله ولا تدري نفس بأي أرض تموت ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله لفظ الخباري وعن العباس بن عبدالمطلب قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لقد طهر الله هذه الجزيرة من الشرك ما لم تضلهم النجوم رواه ابن مردويه وعن ابن عمر مرفوعا تعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر ثم انتهوا وعن أبي هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن النظر في النجوم رواهما ابن مردويه والخطيب وعن سمرة بن جندب أنه خطب فذكر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال أما بعد فإن ناسا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال هذه النجوم عن مواضعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض وأنهم قد كذبوا ولكنها آيات من آيات الله يعتبر بها عباده لينظر من يحدث له منهم توبة ورواه أبو داود وفي الباب آحاديث وآثار غير ما ذكرنا فتبين بهذا أن الاستدلال بالآية على صحة أحكام النجوم من أفسد أنواع الاستدلال
ومنها قوله تعالى عن ابراهيم فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم والجواب أن هذا من جنس استدلاله بالآية الأولى في الفساد فأين فيها ما يدل على صحة أحكام النجوم بوجه من وجوه الدلالات وهل اذا رفع انسان بصره إلى النجوم فنظر إليها دل ذلك على صحة علم النجوم عنده وكل الناس ينظرون إلى النجوم فلا يدل ذلك على صحة علم أحكامها وكأن هذا ما شعر أن ابراهيم عليه السلام إنما بعث إلى الصابئة المنجمين مبطلا لقولهم مناظرا لهم على ذلك
فإن قيل على هذا فما فائدة نظرته في النجوم