من تمام الكلام الاول وهو قوله والقى في الارض رواسي أن تميد بكم وانهارا وسبلا لعلكم تهتدون وعلامات أي وألقى لكم معالم يعلم بها الطريق والاراضي من الجبال الكبار والصغار يستدل بها المسافرون في طرقهم وقوله وبالنجم هم يهتدون قال ابن عباس في الآية وعلامات يعني معالم الطرق بالنهار وبالنجم هم يهتدون قال يهتدون به في البحر في اسفارهم رواه ابن جرير وابن أبي حاتم فهذا القول ونحوه هو معنى الآية فالاستدلال بها على صحة علم التنجيم استدلال على ما يعلم فساده بالاضطرار من دين الاسلام بما لا يدل عليه لا نصا ولا ظاهرا وذلك أفسد انواع الاستدلال فإن الاحاديث جاءت عن النبي صلى الله عليه و سلم بإبطال علم التنجيم وذمه منها حديث ومن اقتبس شعبة من علم النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر الحديث وقد تقدم وعن عبدالله بن محيريز التابعي الجليل أن سليمان بن عبدالملك دعاه فقال لو علمت علم النجوم فازددت إلى علمك فقال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ان اخوف ما أخاف على أمتي ثلاث حيف الأئمة وتكذيب بالقدر وايمان بالنجوم وعن رجاء بن حيوة ان النبي صلى الله عليه و سلم قال مما أخاف على أمتي التصديق بالنجوم والتكذيب بالقدر وحيف الأئمة رواهما عبد بن حميد فهذان المرسلان من هذين الوجهين المختلفين يدلان على ثبوت الحديث لا سيما وقد احتج به من أرسله وعن أبي محجن مرفوعا أخاف على امتي من بعدي ثلاثا حيف الائمة وايمانا بالنجوم وتكذيبا بالقدر رواه ابن عساكر وحسنه السيوطي وعن أنس مرفوعا أخاف على أمتي بعدي خصلتين تكذيبا بالقدر وإيمانا بالنجوم رواه أبو يعلى وابن عدي والخطيب في كتاب النجوم وحسنه السيوطي أيضا
وروى الإمام أحمد والبخاري عن ابن عمر مرفوعا مفاتيح الغيب خمس