فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 669

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اما السماء الدنيا فإن الله خلقها من دخان وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا وزينها بمصابيح النجوم وجعلها رجوما للشياطين وحفظا من كل شيطان رجيم

وقوله وعلامات أي دلالات على الجهات والبلدان ونحو ذلك يهتدى بها بصيغة المجهول أي يهتدي بها الناس في ذلك كما قال تعالى وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر وليس المراد يهتدون بها في علم الغيب ولهذا قال فمن تأول فيها ذلك أي زعم فيها غير ماذكر الله تعالى في هذه الثلاث فادعى بها علم الغيب فقد أخطأ أي حيث تكلم رجما بالغيب وأضاع نصيبه أي حظه من عمره لأنه اشتغل بما لا فائدة فيه بل مضرة محضة وتكلف ما لا علم له به أي تعاطى شيئا لا يتصور علمه لأن أخبار السماء والأمور المغيبة لا تعلم الا من طريق الكتاب والسنة وليس فيهما أزيد مما تقدم قال الداوودي قول قتادة في النجوم حسن الا قوله أخطأ وأضاع نصيبه فإنه قصر في ذلك بل قائل ذلك كافر

فان قلت إن المنجمين قد يصدقون بعض الأحيان

قيل صدقهم كصدق الكهان يصدقون مرة ويكذبون مئة وليس في صدقهم مرة ما يدل على أن ذلك علم صحيح كالكهان

وقد استدل بعض المنجمين بآيات من كتاب الله على صحة علم التنجيم منها قوله وعلامات وبالنجم هم يهتدون

والجواب انه ليس المراد بهذه الآية أن النجوم علامات على الغيب يهتدي بها الناس في علم الغيب وإنما المعنى وعلامات أي دلالات على قدرة الله وتوحيده وعن قتادة ومجاهد ان من النجوم ما يكون علامة لا يهتدى بها وقيل إن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت