يدعون أنه واجب عليه بالقياس على الخلق وأن العباد هم الذين أطاعوه بدون أن يجعلهم مطيعين له وأنهم يستحقون الجزاء بدون أن يكون هو الموجب وغلطوا في ذلك وهذا الباب غلطت فيه القدرية والجبرية تباع جهم والقدرية النافية
قوله فقلت الله ورسوله أعلم فيه حسن أدب المتعلم وأنه ينبغي لمن سئل عما لا يعلم أن يقول ذلك بخلاف أكثر المتكلفين
قوله ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا أي يوحدوه بالعبادة وحده ولا يشركوا به شيئا وفائدة هذه الجملة بيان أن التجرد من الشرك لابد منه في العبادة والا فلا يكون العبد آتيا بعبادة الله بل مشرك وهذا هو معنى قول المصنف إن العبادة هي التوحيد لأن الخصومة فيه وفيه معرفة حق الله على العباد وهو عبادته وحده لا شريك له فيا من حق سيده الاقبال عليه والتوجه بقلبه اليه لقد صانك وشرفك عن إذلال قلبك ووجهك لغيره فما هذه الاساءة القبيحة في معاملته مع هذا التشريف والصيانة فهو يعظمك ويدعوك الى الاقبال وأنت تأبى الا مبارزته بقبائح الأفعال
في بعض الآثار الالهية إني والجن والانس في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري ورزق ويشكر سواي خيري الى العباد نازل وشرهم الى صاعد أتحبب اليهم بالنعم ويتبغضون الى بالمعاصي وكيف يعبده حق عبادته من صرف سؤاله ودعاءه وتذلله واضطراره وخوفه ورجاءه وتوكله وإنابته وذبحه ونذره لمن لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا من ميت رميم في التراب أو بناء مشيد من القباب فضلا مما هو شر من ذلك
قوله وحق العباد على الله ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا قال الخلخالي تقديره أن لا يعذب من يعبده ولا يشرك به شيئا والعبادة هي