فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 669

يدعون أنه واجب عليه بالقياس على الخلق وأن العباد هم الذين أطاعوه بدون أن يجعلهم مطيعين له وأنهم يستحقون الجزاء بدون أن يكون هو الموجب وغلطوا في ذلك وهذا الباب غلطت فيه القدرية والجبرية تباع جهم والقدرية النافية

قوله فقلت الله ورسوله أعلم فيه حسن أدب المتعلم وأنه ينبغي لمن سئل عما لا يعلم أن يقول ذلك بخلاف أكثر المتكلفين

قوله ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا أي يوحدوه بالعبادة وحده ولا يشركوا به شيئا وفائدة هذه الجملة بيان أن التجرد من الشرك لابد منه في العبادة والا فلا يكون العبد آتيا بعبادة الله بل مشرك وهذا هو معنى قول المصنف إن العبادة هي التوحيد لأن الخصومة فيه وفيه معرفة حق الله على العباد وهو عبادته وحده لا شريك له فيا من حق سيده الاقبال عليه والتوجه بقلبه اليه لقد صانك وشرفك عن إذلال قلبك ووجهك لغيره فما هذه الاساءة القبيحة في معاملته مع هذا التشريف والصيانة فهو يعظمك ويدعوك الى الاقبال وأنت تأبى الا مبارزته بقبائح الأفعال

في بعض الآثار الالهية إني والجن والانس في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري ورزق ويشكر سواي خيري الى العباد نازل وشرهم الى صاعد أتحبب اليهم بالنعم ويتبغضون الى بالمعاصي وكيف يعبده حق عبادته من صرف سؤاله ودعاءه وتذلله واضطراره وخوفه ورجاءه وتوكله وإنابته وذبحه ونذره لمن لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا من ميت رميم في التراب أو بناء مشيد من القباب فضلا مما هو شر من ذلك

قوله وحق العباد على الله ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا قال الخلخالي تقديره أن لا يعذب من يعبده ولا يشرك به شيئا والعبادة هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت