فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 669

الاتيان بالأوامر والانتهاء عن المناهي لأن مجرد عدم الاشتراك لا يقتضي نفي العذاب وقد علم ذلك من القرآن والأحاديث الواردة في تهديد الظالمين والعصاة

وقال الحافظ اقتصر على نفي الاشراك لأنه يستدعي التوحيد بالاقتضاء ويستدعي إثبات الرسالة بالزوم إذ من كذب رسول الله فقد كذب الله ومن كذب الله فهو مشرك وهو مثل قول القائل من توضا صحت صلاته أي مع سائر الشروط فالمراد من مات حال كونه مؤمنا بجميع ما يجب الايمان به

قلت وسيأتي تقرير هذا في الباب الذي بعده إن شاء الله تعالى

قوله أفلا أبشر الناس فيه استحباب بشارة المسلم بما يسره وفيه ما كان عليه الصحابة من الاستبشار بمثل هذا نبه عليه المصنف

قوله قال لا تبشرهم فيتكلوا وفي رواية إني أخاف أن يتكلوا أي يعتمدوا على ذلك فيتركوا التنافس في الأعمال الصالحة وفي رواية فأخبر بها معاذ عند موته تأثما أي تحرجا من الأثم

قال الوزير أبو المظفر لم يكن يكتمها إلا عن جاهل يحمله جهله على سوء الأدب بترك الخدمة في الطاعة فأما الأكياس الذين إذا سمعوا بمثل هذا ازدادوا في الطاعة ورأوا أن زيادة النعم تستدعي زيادة الطاعة فلا وجه لكتمانها عنهم

وقال الحافظ دل هذا على أن النهي للتبشير ليس على التحريم وإلا لما أخبر به أصلا أو أنه ظهر له أن المنع إنما هو من الاخبار عموما فبادر قبل موته فأخبر بها خاصا من الناس

وفي الباب من الفوائد غير ما تقدم التنبيه على عظمة حق الوالدين وتحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت