فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 669

صفر والنفي لما كان أهل الجاهلية يفعلونه في النسيء وكانوا يحلون المحرم ويحرمون صفر مكانه وهذا قول مالك وفيه نظر وروى أبو داود عن محمد ابن راشد عمن سمعه يقول إن أهل الجاهلية كانوا يستشئمون بصفر ويقولون إنه شهر مشؤوم فأبطل النبي صلى الله عليه و سلم ذلك قال ابن رجب ولعل هذا القول أشبه الأقوال وكثير من الجهال يتشاءم بصفر وربما ينهي عن السفر فيه والتشاؤم بصفر هو من جنس الطيرة المنهي عنها وكذلك التشاؤم بيوم من الأيام كيوم الأربعاء وتشاؤم أهل الجاهلية بشوال في النكاح فيه خاصة

قوله ولا نوء النوء واحد الأنواء وسيأتي الكلام عليه في باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء

قوله ولا غول هو بالفتح مصدر معناه البعد والهلاك وبالضم الأسم وجمعه أغوال وغيلان وهو المراد هنا قال أبو السعادات الغول واحد الغيلان وهو جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولا أي تتلون تلونا في صور شتى وتغولهم أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم فنفاه النبي صلى الله عليه و سلم وأبطله وقيل قوله لا غول ليس نفيا لعين الغول ووجوده وإنما فيه إبطال زعم العرب في تلونه بالصور المختلفة واغتياله فيكون المعنى بقوله لا غول أنها لا تستطيع أن تضل أحدا ويشهد له الحديث الآخر لا غول ولكن السعالي سحرة الجن أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل ومنه الحديث إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان أي ادفعوا شرها بذكر الله وهذا يدل على أنه لم يرد بنفيها عدمها ومنه حديث أبي أيوب كان لي تمر في سهوة فكانت الغول تجيء فتأخذ

قال ولهما عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا عدوى ولا طيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت