ففي الفرس والمرأة والمسكن رواهما البخاري فأنكرت عائشة رضي الله عنها ذلك وقالت كذب والذي أنزل الفرقان على أبي القاسم من حدث بها ولكن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول كان أهل الجاهلية يقولون إن الطيرة في المرأة والدار والدابة ثم قرأت عائشة ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم الا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير رواه أحمد وابن خزيمة والحاكم وصححه بمعناه وقال الخطابي وابن قتيبة هذا مستثنى من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس أو خادم فليفارق الجميع بالبيع والطلاق ونحوه ولا يقيم على الكراهة والتأذي به فانه شؤم
وقالت طائفة لم يجزم النبي صلى الله عليه و سلم بالشؤم في هذه الثلاثة بل علقه على الشرط كما ثبت ذلك في الصحيح ولا يلزم من صدق الشرطية صدق كل واحد بمفردها قالوا والراوي غلط قلت لا يصح تغليطه مع إمكان حملة على الصحة ورواية تعليقه بالشرط لا تدل على نفي رواية الجزم
وقالت طائفة أخرى الشؤم بهذه الثلاثة إنما يلحق من تشاءم بها فيكون شؤمها عليه ومن توكل على الله ولم يتشاءم ولم يتطير لم تكن مشوؤمة عليه قالوا ويدل عليه حديث انس الطيرة على من تطير وقد يجعل الله سبحانه تطير العبد وتشاءمه سببا لحلول المكروه كما يجعل الثقة بها الشر وقال ابن القيم اخباره صلى الله عليه و سلم بالشؤم في هذه الثلاثة ليس فيه اثبات الطيرة التي نفاها الله