بين المرء وزوجه وقد نص أصحاب أحمد على أنه يكفر بتعلمه وتعليمه وروى عبدالرزاق عن صفوان بن سليم قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من تعلم شيئا من السحر قليلا كان أو كثيرا كان آخر عهده من الله وهذا مرسل واختلفوا هل يكفر الساحر أولا فذهب طائفة من السلف إلى أنه يكفر وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد قال أصحابه إلا أن يكون سحره بأدوية وتدخين وسقي شيء يضر فلا يكفر وقيل لا يكفر إلا أن يكون في سحره شرك فيكفر وهذا قول الشافعي وجماعته قال الشافعي رحمه الله إذا تعلم السحر قلنا له صف لنا سحرك فإن وصف ما يوجب الكفر مثل ما اعتقده أهل بابل من التقرب إلى الكواكب السبعة وأنها تفعل ما يلتمس منها فهو كافر وإن كان لا يوجب الكفر فإن اعتقد اباحته كفر وعند التحقيق ليس بين القولين اختلاف فإن من لم يكفر لظنه أنه يتأتى بدون الشرك وليس كذلك بل لا يأتي السحر الذي من قبل الشياطين إلا بالشرك وعبادة الشيطان والكواكب ولهذا سماه الله كفرا في قوله انما نحن فتنة فلا تكفر وقوله وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا وفي حديث مرفوع رواه رزين الساحر كافر وقال أبو العالية السحر من الكفر وقال ابن عباس في قوله إنما نحن فتنة فلا تكفر وذلك أنهما علماه الخير والشر والكفر والإيمان فعرفا أن السحر من الكفر وقال ابن جريج في الآية لا يجترىء على السحر إلا الكافر وأما سحر الأدوية والتدخين ونحوه فليس بسحر وإن سمي سحرا فعلى سبيل المجاز كتسمية القول البليغ والنميمة سحرا ولكنه يكون حراما لمضرته يعزر من يفعله تعزيرا بليغا
قال وقوله يؤمنون بالجبت والطاغوت