قل اعوذ برب الفلق إلى قوله ومن شر النفاثات في العقد يعني السواحر اللاتي يعقدون في سحرهن وينفثن في عقدهن ولولا أن للسحر حقيقة لم يأمر بالاستعاذة منه
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم سحر حتى انه ليخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله وانه قال لها ذات يوم أتاني ملكان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال ما وجع الرجل قال مطبوب قال من طبه قال لبيد بن أعصم في مشط ومشاطة في جف طلعة ذكر في بئر ذي اروان رواه البخاري انتهى وقد زعم قوم من المعتزلة وغيرهم أن السحر تخييل لا حقيقة له هذا ليس بصحيح على إطلاقه بل منه ما هو تخييل ومنه ما له حقيقة كما يفهم مما تقدم
قال وقول الله تعالى ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق
ش أي ولقد علم اليهود الذين استبدلوا السحر عن متابعة الرسل والإيمان بالله لمن اشتراه أي استبدل ما تتلوا الشياطين بكتاب الله ومتابعة رسله ما له في الأخرة من خلاق قال ابن عباس من نصيب قال قتادة وقد علم أهل الكتاب فيما عهد الله اليهم أن الساحر لا خلاق له في الآخرة وقال الحسن ليس له دين فدلت الآية على تحريم السحر وهو كذلك بل هو محرم في جميع أديان الرسل عليهم السلام كما قال تعالى ولا يفلح الساحر حيث اتى واستدل بها بعضهم على كفر الساحر لعموم قوله لمن اشتراه يدل عليه قوله فيتعلمون منها ما يفرقون به