فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 669

على أن الاجماع حجة لأن الأمة اذا أجمعت فقد دخل فيهم الطائفة المنصورة وقال المصنف وفيه الآية العظيمة أنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم والبشارة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى بل لا تزال عليه طائفة

قوله حتى يأتي أمر الله الظاهر أن المراد بأمر الله ما روي من قبض من بقي من المؤمنين بالريح الطيبة ووقوع الآيات العظام ثم لا يبقى إلا شرار الناس كما روى الحاكم وأصله في مسلم عن عبدالرحمن بن شماسة أن عبدالله ابن عمرو قال لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم شرار من أهل الجاهلية فقال عقبة بن عامر لعبد الله أعلم ما تقول وأما أنا فسمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة على ذلك فقال عبد الله ويبعث الله ريحا ريحها المسك ومسها مس الحرير فلا تترك أحدا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته ثم يبقى شرار الناس فعليهم تقوم الساعة وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود مرفوعا لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس وفي صحيحه أيضا لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله وذلك إنما يقع بعد طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وسائر الآيات العظام وقد ثبت أن الآيات العظام مثل السلك إذا انقطع تناثر الخرز بسرعة رواه أحمد ويؤيده حديث عمران بن حصين مرفوعا لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم الدجال رواه أبو داود والحاكم وعلى هذا فالمراد بقوله في حديث عقبة وما أشبهه من الآحاديث حتى تأتيهم الساعة ساعتهم وهي وقت موتهم بهبوب الريح ذكره الحافظ وهو المعتمد وقد اختلف في محل هذه الطائفة فقال ابن بطال إنها تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت