فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 669

ببيت المقدس حتى إلى أن تقوم الساعة كما روى الطبري من حديث أبي امامة قيل يا رسول الله وأين هم قال ببيت المقدس وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه هم بالشام وهذا قول اكثر الشارحين وفي كلام الطبري ما يدل على أنه لا يجب أن تكون في الشام أو في أول بيت المقدس دائما إلى أن يقاتلوا الدجال بل قد تكون في موضع آخر لكن لا تخلوا الأرض منها حتى يأتي أمر الله قلت وهذا هو الحق فإنه ليس في الشام منذ أزمان أحد بهذه الصفات بل ليس فيه إلا عباد القبور وأهل الفسق وأنواع الفواحش والمنكرات ويمتنع أن يكونوا هم الطائفة المنصورة وأيضا فهم منذ أزمان لا يقاتلون أحدا من أهل الكفر وإنما بأسهم وقتالهم بينهم وعلى هذا فقوله في الحديث هم ببت المقدس وقول معاذ هم بالشام المراد أنهم يكونون فيه بعض الأزمان دون بعض وكذلك الواقع فدل على ما ذكرنا

قوله تبارك وتعالى قال ابن القيم البركة نوعان أحدهما بركة وهي فعله تبارك وتعالى والفعل منها بارك ويتعدى بنفسه تارة وبأداة على تارة وبأداة في تارة والمفعول منها مبارك وهو ما جعل كذلك فكان مباركا بجعله تعالى والنوع الثاني بركة تضاف إليه إضافة الرحمة والعزة والفعل منها تبارك ولهذا لا يقال لغيره ذلك ولا يصلح إلا له عز و جل فهو سبحانه المتبارك وعبده ورسوله المبارك كما قال المسيح عليه السلام جعلني مباركا أينما كنت فمن بارك الله فيه وعليه فهو المبارك وأما صفة تبارك فمختصه به كما أطلقها على نفسه بقوله تبارك الله رب العالمين تبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت