غالبهم ينشأ عن جنون أو سوداء وإنما المراد من قامت له شوكة وبدت له شبهة كمن وصفنا وقد أهلك الله تعالى من وقع له منهم ذلك وبقي منهم من يلحقه بأصحابه وآخرهم الدجال الأكبر
قوله وأنا خاتم النبيين الخاتم بفتح التاء بمعنى الطابع وبكسرها بمعنى فاعل الطبع والختم قال الحسن خاتم الذي ختم به أي آخر النبيين كما قال تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وإنما ينزل عيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان حاكما بشريعة محمد صلى الله عليه و سلم مصليا إلى قبلته فهو كآحاد أمته كما قال النبي صلى الله عليه و سلم والذي نفسي بيده لينزلن فيكم ابن مريم حكما مقسطا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية
قوله ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم لا من خالفهم قال يزيد بن هارون وأحمد بن حنبل إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم وكذلك قال انهم أهل الحديث عبدالله بن المبارك وعلي بن المديني وأحمد بن سنان والبخاري وغيرهم وقال ابن المديني في رواية هم العرب واستدل برواية من روى هم أهل الغرب وفسر الغرب بالدلو العظيمة لأن العرب هم الذين يستقون بها قلت ولا تعارض بين القولين إذ يمتنع أن تكون الطائفة المنصورة لا تعرف الحديث ولا سنن رسول الله صلى الله عليه و سلم بل لا يكون منصورا على الحق إلا من عمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم وهم اهل الحديث من العرب وغيرهم فإن قيل فلم خصصه بالعرب قيل المراد التمثيل لا الحصر أي أن العرب ان استقاموا على العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم فهم الطائفة المنصورة حال استقامتهم قال القرطبي وفيه دليل