فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 669

غالبهم ينشأ عن جنون أو سوداء وإنما المراد من قامت له شوكة وبدت له شبهة كمن وصفنا وقد أهلك الله تعالى من وقع له منهم ذلك وبقي منهم من يلحقه بأصحابه وآخرهم الدجال الأكبر

قوله وأنا خاتم النبيين الخاتم بفتح التاء بمعنى الطابع وبكسرها بمعنى فاعل الطبع والختم قال الحسن خاتم الذي ختم به أي آخر النبيين كما قال تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وإنما ينزل عيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان حاكما بشريعة محمد صلى الله عليه و سلم مصليا إلى قبلته فهو كآحاد أمته كما قال النبي صلى الله عليه و سلم والذي نفسي بيده لينزلن فيكم ابن مريم حكما مقسطا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية

قوله ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم لا من خالفهم قال يزيد بن هارون وأحمد بن حنبل إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم وكذلك قال انهم أهل الحديث عبدالله بن المبارك وعلي بن المديني وأحمد بن سنان والبخاري وغيرهم وقال ابن المديني في رواية هم العرب واستدل برواية من روى هم أهل الغرب وفسر الغرب بالدلو العظيمة لأن العرب هم الذين يستقون بها قلت ولا تعارض بين القولين إذ يمتنع أن تكون الطائفة المنصورة لا تعرف الحديث ولا سنن رسول الله صلى الله عليه و سلم بل لا يكون منصورا على الحق إلا من عمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم وهم اهل الحديث من العرب وغيرهم فإن قيل فلم خصصه بالعرب قيل المراد التمثيل لا الحصر أي أن العرب ان استقاموا على العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم فهم الطائفة المنصورة حال استقامتهم قال القرطبي وفيه دليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت