فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 669

ولذلك لم يفكر عليه السلام أنه أريه ولا أخبر أن ملك أمته يبلغه وقوله زوي يحتمل أن يكون مبنيا للفاعل وأن يكون مبنيا للمفعول والأول أظهر

قوله وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض قال القرطبي يعني بهما كنز كسرى وهو ملك الفرس وكنز قيصر وهو ملك الروم وقصورهما وبلادهما وقد دل على ذلك قوله عليه السلام حين أخبر عن هلاكهما والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله وعبر بالأحمر عن كنز قيصر لأن الغالب عندهم كان الذهب وبالأبيض عن كنز كسرى لأن الغالب عندهم كان الجوهر والفضة وقد ظهر ذلك ووجد كذلك في زمان الفتوح في أمارة عمر رضي الله عنه فإنه سيق اليه تاج كسرى وحليته وما كان في بيوت أمواله وجميع ما حوته مملكته على سعتها وعظمتها وكذلك فعل الله بقيصر لما فتحت بلاده كذا قال في الغالب على كنوز كسرى وقيصر وعكس ذلك التوربشتي والخلخالي والأبيض والأحمر منصوبان على البدل

قوله وإني سألت ربي لأمتي أن يهلكها بسنة بعامة هكذا ثبت في أصل المصنف بعامة بالباء هي رواية صحيحية في أصل مسلم وفي بعض أصوله بسنة عامة بحذفها قال القرطبي وكأنها زائدة لأن عامة صفة لسنة فكأنه قال بسنة عامة ويعني بالسنة الجدب العام الذي يكون به الهلاك العام ويسمى الجدب والقحط سنة ويجمع على سنين كما قال تعالى ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين أي بالجدب المتوالي

قوله من سوى أنفسهم أي من غيرهم يعني الكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت