على امتي الأئمة المضلين وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى
ش هذا الحديث رواه أبو داود في سننه وابن ماجه بالزيادة التي ذكرها المصنف ورواه الترمذي مختصرا ببعضها
قوله عن ثوبان هو ثوبان مولى النبي صلى الله عليه و سلم وصحبه ولازمه ونزل بعده الشام ومات بحمص سنة أربع وخمسين
قوله زوى لي الأرض قال التوربشتي زويت الشيء جمعته وقبضته يريد به تقريب البعيد منها حتى اطلع عليه اطلاعه على القريب وحاصله أن الله طوى له الأرض وجعلها مجموعة كهيئة كف في مرآة نظره وقال القرطبي أي جمعها لي حتى أبصرت ما تملك أمتي من أقصى المشارق والمغارب منها وظاهر هذا اللفظ يقتضي أن الله تعالى قوى إدراك بصره ورفع عنه الموانع المعتادة فادرك البعيد من موضعه كما أدرك بيت المقدس من مكة وأخذ يخبرهم عن آياته وهو ينظر إليه وكما قال إني لأبصر قصر المدائن الأبيض ويحتمل أن يكون مثلها الله له والأول أولى
قوله وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها قال القرطبي هذا الخبر وجد مخبره كما قاله فكان ذلك من دلائل نبوته وذلك أن ملك أمته اتسع إلى أن بلغ أقصى بحر طنجة بالنون والجيم الذي هو منتهى عمارة المغرب إلى أقصى المشرق ما وراء خرسان والنهر وكثير من بلاد الهند والسند والصغد ولم يتسع ذلك الإتساع من جهة الجنوب والشمال