فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 669

وقضاء الله نافذ بما أخبر به رسوله صلى الله عليه و سلم بما سبق في علمه لكن ليس الحديث إخبارا عن جميع الأمة لما تواتر عنه أنها لا تجتمع على ضلالة

قوله قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن هو برفع اليهود خبر مبتدأ محذوف اي أهم اليهود والنصارى الذين نتبع سنتهم وقوله قال فمن استفهام إنكار أي فمن هم غير أولئك ثم إنه فسر هنا باليهود والنصارى وفي رواية أبي هريرة في البخاري بفارس والروم ولا تعارض كما قال بعضهم لاختلاف الجواب بحسب اختلاف المقام فحيث قيل فارس والروم كان ثم قرينة تتعلق بالحكم بين الناس وسياسة الرعية وحيث قيل اليهود والنصارى كان هناك قرينة تتعلق بأمور الديانات صولها وفروعها كذا قال ولا يلزم وجود قرينة بل الظاهر أنه أخبر أن هذه الأمة ستفعل ما فعلته الأمم قبلها من الديانات والعادات والسياسات مطلقا والتفسير ببعض الأمم لا ينفي التفسير بأمة أخرى إذ المقصود التمثيل لا الحصر ووجه مطابقة الحديث للترجمة واضح لأن الأمم قبلنا وجد فيها الشرك فكذلك يوجد في هذه الأمة كما هو الواقع

قال ولمسلم عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما ذوي لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة ولا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا ورواه البرقاني في صحيحه وزاد وإنما أخاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت