أحدهما أنهم المسلمون والثاني أنهم المشركون وعلى القولين فهم مذمومون لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد يحذر ما فعلوا رواه البخاري ومسلم ولما يفضي إليه ذلك من الإشراك بأصحابها كما هو الواقع ولهذا لما فعلته اليهود والنصارى جرهم ذلك إلى الشرك فدل ذلك على أن هذه الأمة تفعله كما فعلته اليهود والنصارى فيجرها ذلك إلى الشرك لأن ما فعلته اليهود والنصارى ستفعله هذه الأمة شبرا بشبر وذراعا بذراع كما أخبر بذلك الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وبهذا يظهر وجه استشهاد المصنف بهذه الآيات
قال عن ابي سعيد ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن أخرجاه
ش هذا الحديث أورده المصنف بهذا اللفظ معزوا للصحيحين ولعله نقله عن غيره ولفظهما والسياق لمسلم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن ويحتمل أن يكون مرويا عند غيرهما باللفظ الذي ذكره المصنف وأراد أصله لا لفظه
قوله لتتبعن هو بضم العين وتشديد النون
قوله سنن بفتح المهملة أي طريق من كان قبلكم اي الذين قبلكم قال المهلب الفتح أولى وقال ابن التين قرأناه بضمها
قوله حذو القذة بالقذة هو بنصب حذو على المصدر والقذة بضم القاف واحدة القذذ وهي ريش السهم وله قذتان متساويتان أي