فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 669

عقلوا تذكروا فإذا فإذا تذكروا تذكروا خافوا واتقوا المهالك ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده قال ابن عطية هذا نهي عن القرب الذي يعم وجوه التصرف وفيه سد الذريعة ثم استثنى ما يحسن وهو التشمير والسعي في نمائه قال مجاهد التي هي أحسن التجارة فيه فمن كان من الناظرين له مال يعيش به فالأحسن إذا ثمر مال اليتيم أن لا يأخذ منه نفقة ولا أجرة ولا غيرهما ومن كان من الناظرين لا مال له ولا يتفق له نظر إلا بأن ينفق على نفسه من ربح نظره وإلا دعت الضرورة إلى ترك مال اليتيم دون نظر فالأحسن أن ينظر ويأكل بالمعروف قاله ابن زيد وقوله حتى يبلغ أشده قال مالك وغيره هو الرشد وزوال السفه مع البلوغ قال ابن عطية وهو أصح الأقوال وأليقها بهذا الموضع قلت وقد روي نحوه عن زيد ابن أسلم والشعبي وربيعة وغيرهم ويدل عليه قوله تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا اليهم أموالهم فاشترط تعالى للدفع اليهم ثلاثة شروط الأول ابتلاؤهم وهو اختبارهم وامتحانهم بما يظهر به معرفتهم لمصالح أنفسهم وتدبير أموالهم

والثاني البلوغ والثالث الرشد وأوفوا الكيل والميزان بالقسط قال ابن كثير يأمر تعالى بإقامة العدل في الأخذ والإعطاء كما توعد عليه في قوله ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم أوزنوهم يخسرون إلى قوله يوم يقوم الناس لرب العالمين وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت