التفسير المنسوب إلى أبي علي الطبري من الحنفية وهو تفسير عظيم و لا تقربوا الفواحش أي القبائح وعن ابن عباس والضحاك والسدي أن من الكفار من كان لا يرى بالزنا بأسا إذا كان سرا وقيل الظاهر ما بينك وبين الخلق والباطن ما بينك وبين الله انتهى
وفي الصحيحين عن ابن مسعود مرفوعا لا أحد أعير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن
ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق قال ابن كثير هذا مما نص تعالى على النهي عنه تأكيدا وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش
وفي الصحيحين عن ابن مسعود مرفوعا لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا باحدي ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة وعن ابن عمر مرفوعا من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما رواه البخاري ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون
قال ابن عطية ذلكم إشارة الى هذه المحرمات والوصية الأمر المؤكد المقرر وقوله لعلكم تعقلون ترج بالاضافة الينا أي من سمع هذه الوصية يرجى وقوع أثر العقل بعدها
قلت هذا غير صحيح والصواب أن لعل هنا للتعليل أي ان الله وصانا بهذه الوصايا لنعقلها عنه ونعمل بها كما قال وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكوة وفي تفسير الطبري الحنفي ذكر أولا تعقلون ثم تذكرون ثم تتقون لأنهم اذا