فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 669

الآيات المحكمات بتحريم الشرك والنهي عنه فحرم علينا أن نشرك به شيئا فشمل ذلك كل مشرك به وكل مشرك فيه من أنواع العبادة فإن شيئا النكرات فيعم جميع الاشياء وما أباح تعالى لعباده ان يشركوا به شيئا فإن ذلك أظلم الظلم وأقبح القبيح ولفظ الشرك يدل على ان المشركين كانوا يعبدون الله ولكن يشركون به غيره من الأوثان والصالحين والأصنام فكانت الدعوة واقعة على ترك عبادة ما سوى الله وإفراد الله بالعبادة وكانت لا إله إلا الله متضمنة لهذا المعنى فدعاهم النبي صلى الله عليه و سلم الى الاقرار بها نطقا وعملا واعتقادا ولهذا إذا سئلوا عما يقول لهم قالوا يقول اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم كما قاله ابو سفيان وقوله وبالوالدين إحسانا قال القرطبي الاحسان الى الوالدين برهما وحفظهما وصيانتهما وامتثال أمرهما وإزالة الرق عنهما وترك السلطنة عليهما و إحسانا نصب على المصدرية وناصبة فعل مضمر من لفظه تقديره وأحسنوا بالوالدين إحسانا وقوله ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم الاملاق الفقر أي لا تئدوا بناتكم خشية العيلة والفقر فإني رازقكم و اياهم وكان منهم من يفعل ذلك بالاناث والذكور خشية الفقر ذكره القرطبي وفي الصحيحين عن ابن سعود قال قلت يا رسول الله أي الذنب اعظم عند الله قال إن تجعل لله ندا وهو خلقك قلت ثم أي قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قلت ثم أي قال ان تزاني حليلة جارك ثم تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن قال ابن عطية نهي عام عن جميع أنواع الفواحش وهي المعاصي وظهر وبطن حالتان تستوفيان أقسام ما جعلت له من الأشياء وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت