فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 669

وقلب للحقائق ونسبه الرسول صلى الله عليه و سلم إلى التلبيس والتدليس بعدالتناقض فقاتل الله أهل الباطل أنى يؤفكون ولا ريب أن من أمر الناس باعتياد أمر وملازمته وكثرة انتيابه بقوله لا تجعلوا عيدا فهو إلى التلبيس وضد البيان أقرب منه إلى الدلالة والبيان وهكذا غيرت أديان الرسل ولولا أن الله أقام لدينه الأنصار والأعوان الذابين عنه لجرى عليه ما جرى على الأديان قبله ولو أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم ما قاله هؤلاء الضلال لم ينه عن اتخاذ قبور الأنبياء مساجد ويلعن فاعل ذلك فإنه إذا لعن من اتخذها مساجد يعبد الله فيها فكيف يأمر بملازمتها والعكوف عندها وأن يعتاد قصدها وانتيابها ولا تجعل كالعيد الذي يجيء من الحول إلى الحول وكيف يسال ربه أن لا يجعل قبره وثنا يعبد وكيف يقول أعلم الخلق بذلك ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن خشي أن يتخذ مسجدا وكيف يقول لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم وكيف لم يفهم أصحابه وأهل بيته من ذلك ما فهمه هؤلاء الضلال الذين جمعوا بين الشرك والتحريف وهذا أفضل التابعين من أهل بيته علي بن الحسين رضي الله عنهما نهى ذلك الرجل ان يتحرى الدعاء عند قبره صلى الله عليه و سلم واستدل بالحديث وهو الذي رواه وسمعه من أبيه الحسين عن جده علي رضي الله عنهما هوأعلم بمعناه من هؤلاء الضلال وكذلك ابن عمه الحسن بن الحسن شيخ أهل بيته كره أن يقصد الرجل القبر إذا لم يكن يريد المسجد ورأى أن ذلك من اتخاذه عيدا انتهى

قلت وكيف يريد النبي صلى الله عليه و سلم هذا المعنى ويعبر عنه بهذا الكلام مع أنه أفصح الخلق وأنصحهم وكان يمكنه أن يقول أكثروا زيارة قبري أو اجعلوه عيدا تعتادون المجيء إليه والعبادة عنده فظهر بطلان هذا القول

اذا تبين ذلك فمعنى الحديث نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت