فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 669

المشركون من النصارى ومن تشبه بهم

وفي الصحيحين عن ابن عمر مرفوعا اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا

وفي صحيح مسلم عن ابن عمر مرفوعا لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان يفر من البيت الذي يسمع سورة البقرة تقرأ فيه وفيه أن الصلاة في المقبرة لا تجوز وأن التطوع في البيت أفضل منه في المسجد وفي حديث أبي هريرة الذي ذكرنا كراهة القراءة في المقابر وكل هذا إبعاد لأمته عن الشرك

قوله ولا تجعلوا قبري عيدا قال شيخ الإسلام العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائدا إما بعود السنة أو بعود الأسبوع أو الشهر ونحو ذلك وتقدم ذلك

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى العيد ما يعتاد مجيئه وقصده من زمان ومكان مأخوذ من المعاودة والاعتياد فإن كان اسما للمكان فهو المكان الذي يقصد فيه الاجتماع وانتيابه للعبادة أو لغيرها كما أن المسجد الحرام ومنى ومزدلفة وعرفة والمشاعر جعلها الله عيدا للحنفاء ومثابة كما جعل أيام العيد فيها عيدا وكان للمشركين أعياد زمانية ومكانية فلما جاء الله بالاسلام أبطلها وعرض الحنفاء منها عيد الفطر وعيد النحر وأيام منى كما عوضهم عن أعياد المشركين المكانية بالكعبة ومنى ومزدلفة وعرفة والمشاعر وقال غيره هذا أمر بملازمة قبره والعكوف عنده واعتياد قصده وانتيابه ونهى أن يجعل كالعيد الذي إنما يكون في العام مرة أو مرتين فكأنه قال لا تجعلوه كالعيد الذي يكون من الحول إلى الحول واقصدوه كل ساعة وكل وقت

قال ابن القيم رحمه الله وهذا مراغمة ومحادة ومناقضة لما قصده الرسول صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت