فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 669

لسلوك طريقهم وإنزالهم منازلهم التي أنزلهم الله إياها من العبودية وسلب خصائص الالهية

قلت وممن علل بخوف الفتنة والشرك الشافعي وأبو بكر الأثرم وأبو محمد المقدسي وشيخ الاسلام وغيرهم وهو الحق

قوله فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا أي لما علموا من تشديده في ذلك وتغليظه ولعن من فعله فكيف يتخذون على قبره مسجدا وإنما خشوا أن يعتاده بعض الجهال للصلاة عنده من غير شعور من الصحابة بذلك فلذلك دفنوه في بيته

قوله وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا أي وإن لم يبن مسجدا

قوله بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا الظاهر أن الأول في الأمكنة المعدة للصلاة وإن لم يبن فيها مسجدا وهذا في أي موضع صلى فيه وإن يعد لذلك كالمواضع التي يصلي فيها المسافر ونحو ذلك فعلى هذا إذا صلى عند القبور ولو مرة واحدة وإن لم يكن هناك مسجد فقد اتخذها مساجد

قوله كما قال صلى الله عليه و سلم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا أي فسمى الأرض مسجدا وليست مسجد مبنيا لكن لما كانت يسجد فيها سميت مسجدا فدل هذا الحديث أن من صلى عند القبور أو اليها فقد اتخذها مساجد وهذا الحديث طرف من حديث صحيح متفق عليه عن جابر قال البغوي في شرح السنة أراد أن أهل الكتاب لم تبح لهم الصلاة إلا في بيعهم وكنائسهم واباح الله لهذه الأمة الصلاة حيث كانوا تخفيفا عليهم وتيسيرا ثم خص من جميع المواضع الحمام والمقبرة والمكان النجس

وقوله طهورا أراد به التيمم وفي حديث جندب من الفوائد أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت