فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 669

الصالحين وهو رجاء شفاعتهم عند الله وكذلك هو السبب في عبادة صورهم وهذه هي الشبهة التي ألقاها الشيطان على المشركين من الأولين والآخرين وقد بين الله ذلك في القرآن بيانا شافيا وتقدم في هذا الكتاب من الكلام على ذلك ما يكفي لمن هداه الله

قال وقال ابن القيم قال غير واحد من السلف لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الأمر فعبدوهم

ش قوله وقال ابن القيم هو الإمام العلامة محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزية تلميذ شيخ الإسلام وصاحب المصنفات الكثيرة في فنون العلم قال الحافظ السخاوي في حقه العلامة الحجة المتقدم في سعة العلم ومعرفة الخلاف وقوة الجنان المجمع عليه بين الموافق والمخالف صاحب التصانيف السائرة والمحاسن الجمة مات سنة احدى وخمسين وسبعمائة

قوله قال غير واحد من السلف إلى آخره الظاهر أن ابن القيم ذكر ذلك بالمعنى لا باللفظ وقد روى عن غير واحد من السلف معنى ذلك منهم ابو جعفر الباقر وغيره وتقدم ما يدل على ذلك

قوله ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم أي طال عليهم الزمان ونسوا ما قصده الأولون بتصوير صورهم فعبدوهم فتبين أن مبدأ الشرك بالصالحين هو الغلو فيهم كما أن سبب الشرك بالنجوم هو الغلو فيها واعتقاد النحوس فيها والسعود ونحو ذلك وهذا هو الغالب على الفلاسفة ونحوهم كما أن ذاك هو الغالب على عباد القبور ونحوهم وهو أصل عبادة الأصنام فإنهم عظموا الأموات تعظيما مبتدعا فصوروا صورهم وتبركوا بها فآل الأمر إلى أن عبدت الصور ومن صورته وهذا أول شرك حدث في الأرض وهو الذي أوحاه الشيطان إلى عباد القبور في هذه الأزمان فإنه ألقى اليهم أن البناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت