فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 669

صالحين من بني آدم وكان لهم أتباع يقتدون بهم فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم لو صورناهم كانوا اشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم فصوروهم فلما ماتوا وجاء آخرون دب إليهم إبليس فقال إنما كانوا يعبدونهم وبهم يسقون المطر فعبدوهم قال سفيان عن أبيه عن عكرمة قال كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام وروى ابن أبي حاتم عن عروة ابن الزبير أنهم كانوا أولاد آدم لصلبه وكان ود أكبرهم وأبرهم به هكذا رواه عمر بن شيبة في أخبار مكة من طريق محمد بن كعب القرظي وذكر السهيلي في التعريف أن يغوث بن شيث بن آدم فيما قيل وكذا سواع وما بعده فكانوا يتبركون بدعائهم وكلما مات منهم أحد مثلوا صورته وتمسحوا بها إلى زمن مهلاييل فعبدوها بتدريج الشيطان لهم ثم صارت سنة في العرب في الجاهلية

ولا أدري من أين سرت تلك الأسماء أمن قبل الهند فقد قيل إنهم كانوا المبدأ في عبادة الأصنام بعد نوح عليه السلام أم الشيطان الهم العرب ذلك انتهى وقد روى الفاكهي عن ابن الكلبي قال كان لعمرو بن ربيعة رئي من الجن فأتاه فقال

أجب أبا ثمامة وادخل بلا ملامة ثم أئت سيف جدة تجد بها أصناما معده ثم أوردها تهامة ولا تهب ثم ادع العرب إلى عبادتها تجب

قال فأتى عمرو ساحل جدة فوجد بها وردا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا وهي الأصنام التي عبدت على عهد نوح وإدريس ثم إن الطوفان طرحها هناك فسفى عليها الرمل فاستثارها عمرو وخرج بها إلى تهامة وحضر الموسم ودعا إلى عبادتها فأجيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت